بحث في هذه المدونة

الأربعاء، 29 نوفمبر 2023

رسائل تل العمارنة

 

رسالة من ملك آشور إلى فرعون مصر
هي رسائل وجدت في تل العمارنة، عاصمة أخناتون، تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ولفترة أخناتون في أغلبها. عددها 382 رسالة معظمها موجود في متحف برلين. كتب على ألواح من الطين باللغة الأكادية المسمارية التي كانت لغة الدبلوماسية في ذلك الوقت. وهي رسائل متبادلة بين الفرعون وأقرانه من ملوك وأباطرة حضارات ما بين النهرين وجوارهما. ومن محتواها يمكن الاستعلام عن القضايا السياسية في تلك الفترة. معظمها كان مع الملوك التابعين لفراعنة مصر، ومع ملوك الحثيين وبابل وآشور، ومع بعض القائمين على مصالح مصر الفرعونية في تلك الفترة. حمل هذه الرسائل أشخاص بمرتبة سفراء دبلوماسيين مع صلاحية التفاوض في بعض الأحيان. كان بعضها موجهاً لفرعون مصر طلباً للذهب والعاج المتوفرين حينها في مصر، أو طلب النحاس من ملك قبرص أو الزمرد الأفغاني من ملوك بابل وآشور. بعضها كان عروضاً أو طلباً أو رفضاً للزواج بين الملوك وبناتهم وأخواتهم. لهجة الرسائل تدل على التساوي بين الملوك الذين كانوا يخاطبون بعضهم بكلمة "أخي".

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2023

العين بالعين

 

تبدأ السّن بالسّن،... والجروح قِصاص، للإشارة إلى أن المعتدي يجب أن يلقى بما اعتدى. وهذه قاعدة في العدالة الانتقامية تعود جذورها إلى شريعة حمورابي في أنها تسمح للفرد وفقها أن يحق العدالة بنفسه. وهذه الشريعة تذهب إلى أبعد من ذلك طائلة كل الأفعال بمثل البنّاء الذي يسقط بناؤه على رأس صاحبه فيموت فيجعل لورثته حق قتل البنّاء. تناقلت الديانات ومجتمعات مختلفة هذه القاعدة مع تكيفيها ومتطلباتها وتطورها، مع حثها على المسامحة أو حلول بلا دم. أيدها فلاسفة الإغريق ومن بينهم أفلاطون. ربما كان لها أن تحقق توقف متتالية العنف في إروائها لغريزة الانتقام بجعل الجاني يُعاقب بمثل ما فعل، ولكن لها من حيث المضمون ستجعل الانتقام المتبادل في أجيال عديدة. قوانين الدول اليوم لا تسمح بها، وإحقاق العدالة هي مهمة الدولة التي تعاقب الجاني بعقوبات مالية أو السجن أو الإعدام، ولا تسمح للأفراد بتحقيق "عدالاتهم" بأنفسهم. والدول التي تمارس الإعدام تمارس شريعة حمورابي في الآن نفسه.