التحليل المجهري
هو دراسة البنية الدقيقة للمواد والكائنات الحية باستخدام المجاهر، وذلك بهدف الكشف عن تفاصيل لا تستطيع العين المجردة رؤيتها. ويُستخدم هذا النوع من التحليل لفحص شكل الخلايا، وتركيب الأنسجة، وبنية المعادن، وترتيب الجسيمات الدقيقة، مما يتيح فهم الخصائص الداخلية للمادة وطبيعة تكوينها. وتقوم فكرته الأساسية على تكبير الصورة بدرجات متفاوتة، بحيث يمكن رؤية تفاصيل يَعجز البصر الطبيعي عن إدراكها. غير أن أهمية المجهر لا تكمن في التكبير وحده، بل في قدرته على إظهار التفاصيل الدقيقة بوضوح وتمييز أجزائها بعضها من بعض. توجد أنواع متعددة من المجاهر تختلف في قدرتها على التكبير والدقة تبعاً لطبيعة الاستخدام. فأشهرها المجهر الضوئي، الذي يعتمد على الضوء والعدسات الزجاجية، وتتراوح قدرة تكبيره عادةً بين 40 و1000 مرة تقريباً، ويُستخدم في دراسة الخلايا والأنسجة وبعض الكائنات المجهرية. غير أن هذا النوع يبقى محدوداً بطبيعة الضوء نفسه، فلا يستطيع إظهار التراكيب الأصغر من أجزاء معينة من الميكرومتر. لذلك طُوِّرت المجاهر الإلكترونية التي تستخدم حزماً من الإلكترونات بدل الضوء، مما يتيح درجات أعلى بكثير من التكبير...