مشتقات النفط
برميل النفط الخام (حوالي 159 لتراً)، هو ليس وقوداً جاهزاً، بل خليط معقّد من جزيئات هيدروكربونية (هيدروجين وكربون) مختلفة في الحجم والوزن. هذا الخليط يُنقل إلى المصفاة حيث يبدأ تحوله إلى مجموعة من الوقودات والمواد الصناعية عبر مراحل دقيقة. في المرحلة الأولى، يُسخَّن النفط داخل برج التقطير. عند التسخين يتحول إلى بخار يدخل البرج، حيث تنخفض درجة الحرارة تدريجياً من الأسفل إلى الأعلى. هنا يحدث الفصل الطبيعي حسب درجة الغليان: الجزيئات الأخف ترتفع، والأثقل تبقى في الأسفل. من هذه المرحلة نحصل على منتجات أولية تقريبية من غازات خفيفة وبنزين وكيروسين (وقود الطائرات) وديزل ومازوت ثقيل وزيوت ثقيلة وشموع وإسفلت (بقايا ثقيلة). لكن هذه المرحلة لا تكفي وحدها، لأن هذه النسب لا تطابق دائماً طلب السوق، خصوصاً أن العالم يحتاج عادةً إلى بنزين أكثر مما ينتجه النفط طبيعياً. هنا تأتي المرحلة الثانية وهي التكسير (Cracking). في هذه العملية يتم أخذ الجزيئات الثقيلة غير المرغوبة، خصوصاً من بقايا التقطير، وتفكيكها كيميائياً باستخدام الحرارة أو المحفزات أو الهيدروجين . الهدف هو تحويل الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أص...