الاقتصاد غير الرسمي
يُقصد به ذلك الجزء من النشاط الاقتصادي الذي يتم خارج الإطار القانوني والتنظيمي للدولة، أي دون تسجيل رسمي أو خضوع كامل للضرائب وقوانين العمل، رغم أن هذه الأنشطة تكون في أصلها مشروعة. يُنظر إلى هذا القطاع في علم الاقتصاد بوصفه "اقتصاداً موازياً" يعمل إلى جانب الاقتصاد الرسمي، لكنه لا يتمتع بالحماية القانونية الكاملة ولا يسهم بصورة مباشرة في الإيرادات العامة. وفي كثير من الدول، خاصة النامية، يمثّل الاقتصاد غير الرسمي نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي، حيث يوفر فرص عمل لفئات واسعة لا تستطيع الاندماج بسهولة في السوق الرسمية، سواء بسبب تعقيد الإجراءات، أو ارتفاع تكاليف الترخيص، أو محدودية فرص العمل المنظمة. غير أن هذا الدور الإيجابي يقابله عدد من التحديات، مثل ضعف الإنتاجية، وغياب الحماية الاجتماعية للعمال، إضافة إلى خسارة الدولة لموارد ضريبية مهمة. وتُظهر المقارنات الدولية بوضوح مدى تفاوت حجم هذا القطاع بين الدول. ففي المملكة المتحدة ، يُقدَّر الاقتصاد غير الرسمي بنحو 10 إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أنه إذا تخيلنا الاقتصاد مكوَّناً من 100 وحدة، فإن نحو 10 وحدات فقط ...