التعويضات الإلكترونية الدماغية
التعويضات الدماغية الإلكترونية هي أجهزة تُزرع في جسم الإنسان، في الدماغ أو الرأس، لتعويض وظيفة مفقودة مثل السمع أو البصر أو غيرها. وهي أدوات إلكترونية وهندسية تُساعد الجسم على أداء وظائفه التي فقدها. استهدفت أوائل هذه الغرسات الوظائف الحسية. فقد طُوِّر أول تعويض سمعي يعتمد على زرع القوقعة لاستعادة السمع لدى الأشخاص الصمّ عام 1961، قبل أن تُطرح تجارياً في ثمانينيات القرن العشرين. وتعمل هذه الغرسة على تحويل الصوت إلى إشارات كهربائية تحفّز العصب السمعي مباشرة، بدلاً عن القوقعة التالفة. وفي تسعينيات القرن الماضي، جرى زرع غرسات دائمة لدى مرضى داء باركنسون لتقليل مشكلات الرعشة، وهو ما يُعرف بالتحفيز العميق للدماغ (DBS). ومنذ مطلع القرن الحالي، شهد هذا المجال تطورات مهمة مع توظيف الميكرو-إلكترونيات لإنتاج غرسات أصغر يسهل دمجها داخل الجسم، مع تحسين موثوقيتها وديمومتها. وفي عام 2023، تمكن باحثون من المدرسة الاتحادية التقنية في لوزان من مساعدة مريض مصاب بالشلل النصفي على المشي جزئياً، باستخدام غرسة دماغية مقترنة بجهاز تحفيز كهربائي ل لنخاع الشوكي . وفي عام 2025، نجح فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا...