الأدب العربي
يُطلق هذا المصطلح على النتاج اللغوي والفكري الذي أبدعه العرب باللغة العربية عبر العصور، غير أن هذا المصطلح لم يكن ثابت المعنى منذ بداياته، بل مرّ بتحولات طويلة جعلت دلالته أوسع وأعمق من مجرد "الكتابة الجميلة". ففي الأصل اللغوي العربي القديم، تدل كلمة الأدب على التهذيب والتربية وحسن السلوك، حتى كان يُقال عن الشخص "أديب" أي مهذّب في خلقه ومعرفته ومجالسه. ثم تطور المعنى تدريجياً مع ازدهار الحياة الثقافية في صدر الإسلام و العصر العباسي ، حين أصبحت العربية لغة علم وثقافة واسعة، فصار "الأدب" يدل أيضاً على سعة المعرفة وحفظ الشعر والأخبار وحسن التعبير باللغة، قبل أن يستقر لاحقاً ليشير إلى النتاج الفني اللغوي من شعر ونثر. ومن هنا نشأ ما نعرفه اليوم بـ "الأدب العربي" بوصفه منظومة من النصوص الفنية التي تعكس تجربة الإنسان العربي وثقافته، وتشمل الشعر والنثر بأشكاله المختلفة؛ من الخطابة والرسائل والمقامات إلى القصة والرواية الحديثة. وقد كان هذا الأدب في العصور الأولى شديد الارتباط بالتاريخ والمجتمع، كما نرى عند مؤلفين مثل أبي الفرج الأصفهاني الذي جمع في كتب...