استيلاء العثمانيين على بغداد
حصار بغداد عام 1638 في إطار الصراع العثماني–الصفوي الذي بدأ مع مطلع القرن السادس عشر، قاد السلطان سليمان القانوني عام 1534م حملة عسكرية كبرى ضد الدولة الصفوية بهدف تثبيت النفوذ العثماني في العراق، وعلى رأسه مدينة بغداد ذات الأهمية السياسية والدينية والاقتصادية البالغة. حشد سليمان جيشاً ضخماً من نحو مئة ألف جندي، ضم وحدات الإنكشارية المشاة، وفرسان السباهية، ومدفعية ميدانية فعّالة، إضافة إلى جهاز لوجستي واسع مكّن الجيش من التقدم لمسافات طويلة. في المقابل، امتلك الصفويون بقيادة طهماسب الأول قوة عسكرية أقل عدداً، قُدِّرت بنحو ثلاثين إلى خمسين ألف مقاتل، اعتمدت أساساً على فرسان القزلباش المعروفين بالقتال المباشر والسلاح الأبيض، مع ضعف ملحوظ في المدفعية والأسلحة النارية مقارنة بالعثمانيين. وإدراكاً منهم لتفوق الجيش العثماني عددياً وتنظيمياً، تجنّب الصفويون خوض معركة فاصلة، واعتمدوا بدلاً من ذلك تكتيك الأرض المحروقة، فقاموا بإخلاء المناطق الواقعة على خط تقدم العثمانيين وتدمير الموارد والمؤن لإعاقة الإمداد وإطالة أمد الحملة. ومع ذلك، لم ينجح هذا التكتيك في وقف التقدم العثماني. فعند اقترا...