الضرائب أيام العباسيين
في العصر العباسي، لم تُعرف باسم الضرائب بالمعنى الحديث، بل كانت حقوقًا مالية مقررة تعود للدولة وتودع في بيت المال. جمع هذه الحقوق كان يتم عبر دواوين مركزية وولاة وأعوان محليين. أهمها:
الخراج: ضريبة على الأراضي الزراعية سواء زرعها المسلمون أو غير المسلمين، تُقدَّر حسب مساحة الأرض أو محصولها. وهذه الضريبة كانت الأهم.
الجزية: تفرض على الذكور البالغين من غير المسلمين مقابل الحماية والإعفاء من الخدمة العسكرية، وتُخفض بحسب القدرة المالية وتُرفع تماماً عن الفقراء والعاجزين.
ضريبة العُشر: نسبة 10% من محصول الزرع أو قيمة التجارة إذا كانت الزراعة بلا كلفة، وتخفَّض إذا كانت هناك مصاريف للريّ أو الإنتاج، أي أنها تحسب على صافي الفائدة لا على كل المحصول، لضمان عدالة العبء على الفلاحين.
المكوس: رسوم على الأسواق والطرق والموانئ، فرضت أحياناً في فترات حاجة الدولة للمال.
الغنائم: موارد من الفتوحات العسكرية، انتهت بعد توقفها.
كان ديوان الخراج يسجّل الأراضي ويقدّر الضرائب ويشرف على الجباة، بينما كان العمّال والجباة مصدر كفاءة مالية وفساد في الوقت نفسه. ومع صرامة الجباية على الفلاحين، هجروا الأراضي وانهارت الزراعة وحدثت القلاقل، وهذا يتفق مع ما لاحظه ابن خلدون: "كثرة الجباية تقتل العمران."

تعليقات
إرسال تعليق