الحرب الأهلية البريطانية (1642–1651)
وقعت بين الملك تشارلز الأول وحلفائه من الأرستقراطية والنبالة والكنيسة، الذين دعموا الحق الإلهي للملك، من جهة، وبين البرلمانيين بقيادة أوليفر كرومويل وأتباعهم من التجار والفلاحين المستقلين والأطهار الدينيين الأصوليين Puritans، الذين سعوا للحد من سلطات الملك وتحقيق مشاركة سياسية أوسع.
تعود أسباب الحرب إلى تمسك الملك بتطبيق سلطته المطلقة وفرض الضرائب دون موافقة البرلمان، إضافة إلى التوترات الدينية بين الكنيسة الإنجليكانية الأطهار الأصوليين Puritans، والمخاوف من محاولات الملك فرض طقوس قريبة من الكاثوليكية، والاحتجاجات على الاستبداد والضرائب.
كانت الحرب في ثلاث مراحل:
1642–1646: انتصارات أولية للملكيين، قبل أن يتمكن البرلمانيون من تنظيم جيشهم الجديد.
1648–1649: استعاد البرلمانيون زمام المبادرة، وانتهت بإعدام تشارلز الأول عام 1649 وإعلان جمهورية إنجلترا (Commonwealth) بقيادة أوليفر كرومويل.
1649–1651: حاول الملكيون بقيادة تشارلز الثاني استعادة العرش، لكنه انتهى بانتصار البرلمانيين في معركة وسترن عام 1651.
بعد وفاة كرومويل، لم يتمكن ابنه ريتشارد من السيطرة على الحكم، فانتشرت الفوضى. أدى ذلك إلى اتفاق بين القوى البريطانية على عودة تشارلز الثاني إلى العرش عام 1660، لكن بصلاحيات محدودة لصالح البرلمان، ما مهد لتطور الملكية الدستورية لاحقاً وتقليص سلطة الملك تدريجياً، إلى أن وصلت لما نعرفه اليوم من ملكية بروتوكولية.

تعليقات
إرسال تعليق