الحوسبة الكمومية
تكون في استخدام الحاسوب الكمومي الذي يتميز بقدرته على حل مسائل معقدة بسرعة لا تستطيع الحواسيب التقليدية التعامل معها مثل البحث في قواعد بيانات ضخمة أو حل مسائل التحليل الكيميائي والفيزيائي، وأيضاً التنبؤات الجوية بدقة عالية. الأجهزة الكمومية الحالية تعرف باسم NISQ (Noisy Intermediate-Scale Quantum)، أي أنها تحتوي على عشرات إلى مئات من الكيوبتات، لكنها لا تزال عرضة للأخطاء، والهدف النهائي هو الوصول إلى الحوسبة الكمومية الكبيرة والمستقرة التي تحتوي على آلاف أو ملايين الكيوبتات لتتمكن من حل مسائل لا تستطيع الحواسيب التقليدية التعامل معها. من بين الشركات الرائدة في هذا المجال نجدIBM، التي تنتج أجهزة حوسبة كمومية سحابية وتقوم بتجارب على كيوبتات فائقة التوصيل، وGoogle التي حققت التفوق الكمومي على مسائل معينة عام 2019، إلى جانب Microsoft شركات مثل وRigetti وIonQ . أما الدول التي تستثمر على نحو كبير في الحوسبة الكمومية فهي الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان، والتي تخصص مليارات الدولارات للبحث والتطوير. وتقدر تكلفة بناء حاسوب كمومي تجريبي صغير، يحتوي على عدة كيوبتات، بين ملايين وعشرات الملايين من الدولارات، وتزداد التكلفة مع زيادة عدد الكيوبتات نتيجة حاجتها خصوصاً إلى تبريد شديد جداً قرب الصفر المطلق للحفاظ على الاستقرار. ومن المخاوف المستقبلية للحوسبة الكمومية مسألة فك التشفير، ذلك أن معظم البنوك والمؤسسات تعتمد على تشفير يستند إلى صعوبة العمليات الحسابية الكبيرة، لكن الحواسيب الكمومية المستقبلية، باستخدام خوارزمية تسمى خوارزمية شور، يمكنها فك هذا التشفير بسهولة. ومن أجل مواجهة هذا التحدي يجري تطوير ما يُعرف بالتشفير المقاوم للكم لضمان حماية البيانات مستقبلاً.
تعليقات
إرسال تعليق