السيارات الكهربائية
بدأت قصة السيارات الكهربائية قبل أن تهيمن سيارات البنزين بوقت طويل، إذ ظهرت أولى الأفكار والنماذج البدائية لها في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، ثم تطورت تدريجياً لتصبح في أواخر ذلك القرن وسيلة نقل عملية نسبياً داخل المدن. غير أن الثورة الحقيقية لمحركات الاحتراق الداخلي، وانخفاض تكلفة البنزين وسهولة تعبئته، أدت إلى تراجع السيارات الكهربائية لعقود طويلة. ومع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، عادت هذه التقنية بقوة مدفوعة بتطور بطاريات الليثيوم-أيون، والاهتمام العالمي بتقليل الانبعاثات. تعتمد السيارة الكهربائية على مبدأ أبسط بكثير من سيارة الوقود: تُخزّن البطارية الطاقة الكهربائية، ثم يقوم محرك كهربائي بتحويلها مباشرة إلى حركة عبر مجالات مغناطيسية، دون احتراق أو عوادم. هذه البنية البسيطة تجعلها أكثر كفاءة، إذ يمكنها تحويل نحو 80–90% من الطاقة إلى حركة فعلية، مقارنة بحوالي 20–30% فقط في محركات البنزين، وهو ما يفسر انخفاض تكلفة التشغيل وكثرة الصيانة المنخفضة فيها. أصبحت السيارات الكهربائية اليوم قطاعاً صناعياً عالمياً ضخماً، تقوده الصين و الولايات المتحدة بشكل أساسي. الصي...