الدَّين العام



هو مجموع الأموال التي تقترضها الحكومة من جهات داخلية أو خارجية لتمويل نفقاتها عندما تكون مصروفاتها أكبر من إيراداتها (كالضرائب والرسوم). وبعبارة أخرى، عندما يحدث عجز في الموازنة العامة تلجأ الدولة إلى الاقتراض لتغطية هذا العجز.
يتشكل الدين العام عادة عبر وسائل مثل: إصدار السندات الحكومية التي يشتريها المستثمرون أو البنوك، أو الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية، أو الاقتراض من البنوك المحلية أو من البنك المركزي.
ويمكن التمييز بين نوعين رئيسيين: الدين الداخلي: عندما تقترض الدولة من مواطنيها أو مؤسساتها المالية. والدين الخارجي: عندما تقترض من حكومات أو مؤسسات أو أسواق مالية أجنبية. وعندما تنفق الدولة بأكثر من إيراداتها يظهر ما يسمى بالعجز المالي.
للدين العام تأثير على اقتصاد الدولة. من الإيجابي (إذا كان ضمن حدود معقولة) إذا كان سببه تمويل الاستثمار
يمكن للدولة أن تقترض لبناء بنية تحتية مثل الطرق والموانئ والطاقة والتعليم، ما قد يرفع الإنتاجية والنمو الاقتصادي، أو لمواجهة الأزمات الاقتصادية خلال الأزمات أو الركود، قد تزيد الحكومات الإنفاق (حتى لو اقترضت) لتحفيز الاقتصاد، أو لضمان استقرار الاقتصاد الكلي إذ قد يسمح الاقتراض للحكومة تجنب تخفيضات حادة في الإنفاق أثناء الأزمات.
وقد يكون له آثار سلبية (عندما يصبح الدين كبيراً)، فهو سيشكّل عبء على الدولة نتيجة دفع الفوائد وأقساط السداد، وإذا أصبح الدين كبيراً، قد تستهلك الفوائد جزءاً كبيراً من الميزانية. وإذا اقترضت الحكومة كثيراً من الأسواق المحلية، قد ترتفع أسعار الفائدة، ما يجعل الاقتراض أكثر صعوبة للشركات. ومن مخاطره المالية تقليل ثقة المستثمرين في اقتصاد الدولة، وقد يؤدي إلى أزمات مالية. كم أنه بالضرورة عبء على الأجيال القادمة لأن سداد الدين قد يتطلب ضرائب أعلى أو تقليل الإنفاق مستقبلاً.
ينظر إلى الدين العام في حد ذاته من معيار نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي. فعندما يكون أقل من 60% غالباً يُعد مستوى مريحاً. وعندما يكون بين 60-100% فهو عند مستوى متوسط. وعندما يزيد عن 100% فقد يمثّل مخاطر إذا استمر في الارتفاع.
لكن هذه الأرقام ليست قواعد صارمة؛ فبعض الدول المتقدمة تستطيع تحمل ديون مرتفعة بسبب قوة اقتصادها وثقة الأسواق فيها. فدولة مثل اليابان يزيد دينها العام عن 250% والولايات المتحدة يزيد عن 120%، ومع هذا فاقتصادهما ينمو على نحو طبيعي نتيجة قوة اقتصادهما وقوانينهما الناظمة، وقوة عملاتهما، مما يحافظ على ثقة الدائنين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيام الكواكب وسنواتها

الاتحاد الأوروبي

قواعد المنطق الرئيسية الثلاث

قانون نيوتن الثاني

قانون نيوتن الأول

البركان

التركيب الضوئي

مصباح التوهج الكهربائي

الغلوسيدات

العصر الحجري الحديث Neolithic