الإلكتروليت

 




يُطلق مصطلح «الإلكتروليت» على المواد القادرة على توصيل التيار الكهربائي عندما تذوب في الماء أو تكون في حالةٍ منصهرة. ويرجع أصل التسمية إلى اللغة اليونانية، إذ تتكون الكلمة من مقطعين يعنيان «الكهرباء» و«التحلل»، في إشارة إلى تفكك المادة إلى أجزاء مشحونة قادرة على نقل التيار.

ولفهم هذه الفكرة، يمكن تخيل بعض المواد الكيميائية على أنها تتكون من وحدات مترابطة بإحكام. وعندما توضع في الماء، تنفصل هذه الوحدات إلى جسيمات صغيرة تحمل شحنات كهربائية، تُسمّى «أيونات». يكون بعضها ذا شحنة موجبة، وبعضها الآخر ذا شحنة سالبة. وما دامت هذه الأيونات قادرة على الحركة داخل السائل، فإنها تنقل الشحنة الكهربائية من جهة إلى أخرى، فيمرّ التيار الكهربائي عبر المحلول. ولهذا السبب لا يكون الماء النقي موصلاً جيداً للكهرباء، بينما يصبح الماء المحتوي على الملح أو بعض الأحماض والقواعد قادراً على توصيلها.

وتنقسم الإلكتروليتات إلى نوعين رئيسين: إلكتروليتات قوية تتفكك بصورة شبه كاملة في الماء، فتنتج عدداً كبيراً من الأيونات وتكون موصلاتها الكهربائية عالية، وإلكتروليتات ضعيفة لا تتفكك إلا جزئياً، فتكون قدرتها على التوصيل أضعف.

وتؤدي الإلكتروليتات دوراً أساسياً في جسم الإنسان؛ إذ تعتمد الخلايا العصبية والعضلية على أيونات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم لنقل الإشارات العصبية، وتنظيم توازن السوائل، والمحافظة على انتظام ضربات القلب وانقباض العضلات. كما تدخل الإلكتروليتات في كثير من التطبيقات الصناعية، مثل البطاريات، والطلاء الكهربائي، وتنقية المعادن، والتحليل الكهربائي للماء والمواد الكيميائية المختلفة. وبذلك تمثل هذه المواد حلقة وصل مهمة بين الكيمياء والكهرباء، سواء في الطبيعة أو في التقنيات الحديثة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيام الكواكب وسنواتها

الاتحاد الأوروبي

قواعد المنطق الرئيسية الثلاث

قانون نيوتن الثاني

قانون نيوتن الأول

البركان

التركيب الضوئي

الغلوسيدات

مصباح التوهج الكهربائي

العصر الحجري الحديث Neolithic