المشاركات

زرقة السماء

صورة
ضوء الشمس أبيض ويحتوي على ألوان الطيف السبعة (أحمر، برتقالي، أصفر، أخضر، أزرق، نيلي بنفسجي)، وينتشر على شكل أمواج . ولكل لون من ألوان الطيف طول موجة يختلف عن الآخر،  والضوء الأحمر أطول ألوان الطيف ثم يتناقص طول الموجة تدريجياً بالنسبة لباقي الألوان وصولاً إلى الأزرق والبنفسجي القصيران . وطول الموجة هو المسافة بين ذروتين متتاليتين، مثل تلك بين موجتين متتاليتين من أمواج البحر. وإذا اصطدمت أمواج الضوء بأجسام صغيرة طولها أقل من عشر طول موجات الضوء فإن الضوء يتبعثر (يسمى بتبعثر رايلي)، وكلما صغر طول موجة الضوء ازداد التبعثر. لذا فعند اصطدام أشعة الشمس بجزئيات الجو الصغيرة يتبعثر الأزرق أكثر من غيره ونرى السماء زرقاء. ويتبعثر البنفسجي أيضاً ولكن لا نراه لأن أعيننا أكثر حساسية للأزرق ولأن البنفسجي يجري امتصاصه في طبقات الجو العليا قبل أن يصلنا. (انظر الصورة)

التنقيط والتشكيل

صورة
كُتِبَت المصاحف في صدر الإسلام بأحرف بلا علامات تشكيلٍ ولا نقاط. وضع  أبو الأسود الدؤلي المتوفى سنة 69هـ الحركات الإعرابية بعد أن سمع من يلحن بالقراءة، فقام بإضافة الفتحة على شكل نقطة فوق الحرف والضمة نقطة إلى جانبه والكسرة نقطة تحته والتنوين نقطتين فتحاً أو ضماً أو كسراً. أما التنقيط فعمل عليه تلميذاه: يحيى بن يعمر العدواني ونصر بن عاصم الليثي، ووضعا النقاط على الحروف للتمييز بين الحروف المتشابهة في الرسم. فصار لكل حرف صورة تميّزه عن صورة غيره من الحروف. اعتمدا اختلاف اللون للتمييز بين نقاط الحروف ونقاط الحركات، فاستعملا ثلاثة ألوان: لون للكتابة، ولون لنقط الحروف ولون لنقط الحركات . ثم ابتدع الخليل بن أحمد الفراهيدي (توفي عام 170هـ)، أشكالَ الحركات، لتمييزها عن نقاط الحروف وجعل لكلِّ حركة حرفاً صغيراً بدل النقط، فوضع للضمة واواً صغيرة، وللكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، وللفتحة ألفاً مائلة فوق الحرف. كما أضاف التنوين والشدة والسكون، وانتقلت طريقته إلى عصرنا هذا.

حضارة الأنكا

صورة
آخر أباطرة الأنكا أتاهوالبا الأنكا هم في الأصل من قبيلة وصلت إلى الزعامة وأقامت حضارة على بقايا حضارات سابقة منهارة. وكلمة أنكا تشير إلى الحضارة والقيادة المدنية والروحية. بدأت منذ القرن الثالث عشر ودمرها الإسبانيون في القرن السادس عشر. ظهرت في البداية في البيرو في أمريكا اللاتينية وامتدت لاحقاً لتشمل معظم الجانب الغربي من أمريكا اللاتينية وسلاسل جبال الأنديز حيث بنيت أهم المدن مثل كوزكو العاصمة، وهي بذلك شملت دولاً مثل كولومبيا والأرجنتين والشيلي والإكواتور والبيرو وبوليفيا، مشكلة إمبراطورية واسعة. إحدى نقاط تفرد هذه الإمبراطورية هي إقامة تنظيم لدولة تضم العديد من التنظيمات الاجتماعية المتباينة دون خلافات تذكر. الإمبراطور هو محارب أصلاً تربطه بزعماء الإثنيات والقبائل علاقات شخصية، وهي علاقات تتجدد مع كل إمبراطور جديد الذي يعيد إحيائها بغزوات جديدة يوسع فيها إمبراطوريته. يساعد الإمبراطور حكام المناطق الذين يساعدهم موظفون يقومون بالتعداد السكاني الهام في معرفة القوة العاملة لصالح الإمبراطورية. لم تعرف هذه الحضارة الكتابة ولكنها عرفت العد واشتهرت بمبانيها الصعبة الإنشاء. ...

مجتمع الأنكا

صورة
تألفت إمبراطورية الإنكا  من إثنيات شديدة التنوع تحدثت نحو 700 لغة. وفي توسعها لم يسعى حكامها لإخضاع الجماعات المحتلة لثقافة الأنكا وأبقوا على حكام محليين يساعدهم رسل من الإنكا فيما يتعلق بالقوانين وديانة الشمس، وهم صلة وصل بين الإمبراطور والحكام المحليين. تألّف المجتمع بذلك من ثلاث طبقات هي طبقة الإنكا الحكام والنبلاء، وطبقة الحكام المحليين، وطبقة الفلاحين والمهنيين. وكان من الصعب جداً تغير الطبقة إلا في حالات نادرة جراء بلاء مميز في حرب أو عمل كبير. يتألف المجتمع المحلي من قضاء تنتمي إليه مختلف القرى، غالباً ما يكون زعيمه أحد أقوى زعماء القرى. والقرية تعيش فيها الأسر حيث الزوج يعمل في الأرض أو مهنة مرافقة، والمرأة تهتم بالبيت والأولاد. تتعاون الأسر فيما بينها وخاصة أيام الحصاد. كما أن القرية تعتني بأصحاب العاهات والمرضى والمعوزين.

بناء الأنكا

صورة
تميزت جدران الأبنية عندهم عن غيرها باستعمالها حجارة غير منتظمة الشكل، فهي متعددة الأضلاع ولا تشبه بعضها، لا في الشكل الهندسي ولا الحجم. يسود اعتقاد أن مرد ذلك هو أن الإنكا كانوا يعرفون أن مقاومة البناء للهزات الأرضية تكون أفضل بكثير في حال استخدام حجارة غير منتظمة، إذ سيكون تصدع هذه الجدران أصعب وكذلك انتقال الاهتزاز عبرها. أما مصدر الحجارة فلم يكن دائماً قريباً، كانت المسافة بين البناء ومكان توفر الحجارة تصل أحياناً إلى 35 كم. بعضها كانت كبيرة جداً وصلت لنحو مائة طن! كان اقتلاعها يتم بأدوات بدائية وبالاستفادة مثلاً من التشققات لاستخراج الحجارة اللازمة بحشر جذوع الأشجار أحياناً فيها ثم ريها بالماء مما يؤدي إلى انتفاخها وضغطها على الصخر وفصله عما حوله.أما نقل الحجارة فكان يتم بالشد أو الدحرجة على جذوع الأشجار أو الزحلقة على الرمل أو الطين الأملس. وفي كل الأحوال فإن الأمر يحتاج إلى قوة كبيرة.

ديانة الأنكا

صورة
فرض  الأنكا عبادة الشمس على مختلف الإثنيات التابعة للإمبراطورية، وإمبراطور الأنكا اسمه "ابن الشمس"، ويعتبر نصف إله وابناً للشمس، وهو ينطق بالقوانين بطريقة مطلقة، تصله من الشمس ولا تخطئ أبداً، يمليها على نوابه الأربعة المقيمين في أجزاء الإمبراطورية التي يضم كل منها ثلاثة مجالس، واحد للحرب وآخر للعدل والثاني للإدارة الاقتصادية. والانتصارات العسكرية والسياسة الحكيمة في إدارة البلاد كانت بالنسبة للعامة تأكيد على الرابطة بين الملك والشمس الإلهة. بنى الإنكا لديانتهم معابد الشمس. وغير الشمس فقد تركوا مكاناً لإله الزراعة والسقاية وآخر لإله الرعد. كانوا يقدمون القرابين البشرية من الفتيات المختارات. وعند موت الملك تدفن معه اثنتان من زوجاته وخادم ومحارب.

اقتصاد الأنكا

صورة
الوادي المقدس ومصاطب الزراعة تأسس اقتصاد الأنكا على إدارة اليد العاملة وتبادل الطاقة الإنسانية، أي على نوع من العمل الجماعي وليس على تبادل السلع. لم يكن الغنى قائم على الممتلكات ولكن على حيازة اليد العاملة. والفقير هو من لا عون له. البنية الأساسية، بعد العائلة، هي القرية التي يقوم زعيمها بتوزيع أراضيها على كل فرد قادر على الزراعة . والعمل الزراعي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ثلثه الأول للدولة والعائلة المالكة. وثلثه الثاني للمُزارع وعائلته، وثلثه الثالث للقرية لسد حاجة معدميها. إضافة إلى ذلك، فعلى الجميع المساهمة في الأعمال الخاصة بالمرافق العامة. وغير التوزيع المحلي للغذاء لمن يحتاج كان هناك نظام توزيع على نطاق الدولة. توزيع الأراضي بين القرى والإثنيات يعاد النظر فيه سنوياً. ولكن هذا لم يمنع من ثراء البعض من زعماء القرى و الإثنيات عند توزيعهم للأراضي باحتفاظهم بأفضلها لأنفسهم. لم تكن العملة موجودة لدى الأنكا ولكنهم كانوا يُقَدِّرُون الذهب (عََرَقَ الشمس) و الفضة (دموعَ القمر) لاستخدامهما في طقوسهم الدينية.

البرابرة

صورة
رسم تصويري لقبائل الهونس "البربر" في غزوها  لمدن أوروبية في القرن الخامس الميلادي بربري، كلمة من أصل إغريقي بمعنى "أجنبي". استعملها الإغريق للإشارة إلى الشعوب التي لا تنتمي إلى حضارتهم ولا يستطيعون من ثم فهم لغتهم. أي أن كل شخص ليس إغريقي هو بربري. وبعد ذلك استعمل الرومانيون الكلمة لتسمية الشعوب التي تعيش خارج أراضيهم، بأنهم في أرض البربر Barbaricum   ، أي الذين يعيشون خارج سلطتهم. وبالنسبة للإغريق والرومانيين فإن كل من كان له أن يتكلم لغتهم ويعتمد ثقافتهم أن يكون منهم. فعل ذلك أجانب عديدون وأصبح منهم أباطرة. ولهذه الكلمة أيضاً أن تعبّر عن احتقار وخوف من الأجنبي الغازي المعتدي الذي يريد فرض سيطرته وثقافته. ولها معنى تقني بحسب أحد فلاسفة الإغريق في القرن الخامس قبل الميلاد يخص القيم الخاصة التي تناقض القيم العامة التي يريدها الإنسان المتحضر ، مثل تلك التي تجعل الأولوية للخاص على حساب العام، أي الصالح العام. قال هيرودوت  في   القرن الخامس قبل الميلاد، بإن الكلمة استعملت أولاً في مصر بالمعنى الإغريقي ذاته.

القرون الوسطى

صورة
اللوفر القصر-القلعة بدأ بناؤه منذ مطلع القرن الثالث عشر فترة زمنية عاشتها أوروبا  بين 476 و 1492. أي بدأت مع تراجع الإمبراطورية الرومانية الغربية وانتهت مع عصر النهضة الأوروبية والفتوحات الكبرى. تراجع خلالها عدد السكان وبناء المدن وحدثت الهجرات بين المناطق. السبب الأول كان غزو القبائل الآسيوية والأوروبية الشمالية للمدن الواقعة تحت الإمبراطورية الرومانية منذ القرن الثالث، وتأسيس دويلات على بقاياها وما نجم عن ذلك من تغيرات اجتماعية وسياسية، دون أن يعني هذا اختفاء الإمبراطورية، التي ظهرت باسم الإمبراطورية البيزنطية في الشرق على رقعة أرض أصغر، وكذلك الإمبراطورية الرومانية الغربية التي تأسست على أنقاضها إمبراطورية الفرنجة  بين القرنين الثامن والعاشر جاعلة القسم الأكبر من أوروبا يدين بالمسيحية. عادت الزيادة السكانية مع التقدم الزراعي منذ القرن الحادي عشر. وقع خلالها الطاعون الأسود و المجاعة الكبرى . ومنذ القرن الثالث عشر نشطت الفلسفة السكولائية التي سعت للتوفيق بين العقل والدين، وبدأ بناء الجامعات وبناء الكاتدرائيات ، وظهر كتّاب ومفكرون وفلاسفة ساهموا في الانتقال نحو العقل...

العسل

صورة
مادة سكرية يفرزها نحل العسل ويخزنها في خلايا الشَهْد ليقتاتها خلال العام، خاصة في الفترات التي يصعب فيها الحصول على الغذاء. تنتج النحلة الأنثى العسل في بحثها عن الغذاء المتوفر في الزهر، تدفع برأسها داخل الزهرة وتمتص الرحيق الذي تخزنه مؤقتاً في حويصلتها، حيث يُضاف أنزيم خاص إلى الرحيق مما يقود إلى تفاعل كيميائي ينجم عنه الغلوكوز وسكر الفاكهة. تدفع بما في حويصلتها إلى نحلة مستقبلة أخرى عند عودتها. وظيفة هذه استقبال ما توفر لدى النحلة جامعة الرحيق، ومزجه بلعابها لتخزنه بعدها في خلايا شَهْد العسل، حيث يفقد بعضاً من مائه نتيجة التهوية التي تقوم بها النحلات المستقبلات. يمكن تخزين العسل لمدة طويلة بعد انخفاض كمية الماء إلى 18%. يحتاج إنتاج ملعقة صغيرة منه عمل اثنتي عشرة نحلة لمدة عام بكامله! وإنتاج كيلو يحتاج إلى 34000 رحلة، يبحث فيها النحل عن الغذاء في أكثر من 17 مليون زهرة، وهذا يحتاج إلى نحو 14 ألف ساعة عمل!  

الوباء العظيم/الأنفلونزا الإسبانية

صورة
أصابت موجة أنفلونزا فتاكة بين عامي 1918 و 1919 نحو 500 مليون شخص، أي ثلث عدد سكان العالم آنذاك، وأودت بحياة 20-50 مليون شخص. لوحظت الحالات الأولى في أوروبا و أمريكا وبعض أنحاء القارة الآسيوية ، وانتشرت بعد ذلك في العالم . ولم تكن الأدوية المضادة للفيروسات قد اكتشفت بعد لمعالجتها أو الحد منها. لم تكن محصورة في مكان أو بلد معين ولكنها عرفت باسم الأنفلونزا الاسبانية لأن إسبانيا كانت من أولى الدول التي اجتاحتها . لم تتسع المستشفيات للمصابين فحولت المدارس والمنازل والأبنية العامة إلى مستشفيات ميدانية، وفُرِضَ ارتداء الأقنعة الواقية في بعض المجتمعات وطُبِّق الحجر الصحي على المصابين وأغلقت المحلات العامة مثل المدارس والمسارح والكنائس. انحسر الوباء عام 1919 بعد أن مات المصابون أو اكتسبوا مناعة . وفي عام 2008، توصل الباحثون إلى معرفة سبب هذه الأنفلونزا عندما اكتشفوا وجود مجموعة من ثلاث مورثات تمكّن الفيروس من إضعاف الشعب الهوائية و الرئتين ممهدة الطريق للإصابة بالتهاب الرئة البكتيري .

الطعام المهدور

صورة
بحسب معلومات عام 2015 الصادرة عن برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة فإن الدول المتقدمة تتلف أكثر من 200 مليون طن من الأغذية سنوياً، وهذا يساوي تقريباً إنتاج مجموع دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء من الغذاء. ومجموع ما يتلف من الأطعمة سنوياً هو ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء، وهذا يكفي لإطعام أكثر من 800 مليون شخص، وهو عدد من يعانون من الجوع في العالم!  تصل كلفة الطعام المهدور   إلى 20 مليار دولار. ألقت البيوت الإنكليزية في عام 2012 مقدار سبعة ملايين طن من المواد الغذائية، وهذا يكفي لملء إستاد ويمبلي تسع مرات، كما أن هذا سبب في إطلاق 17 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون المساهم الأكبر في الاحتباس الحراري . أما في الولايات المتحدة فثلث الأغذية يلقى بها إلى القمامة. ومن بين السبعة ملايين طن من الأغذية التي تلقى في حاويات المهملات في فرنسا فإن 67% منها يلقيها المستهلكون و 15% من المطاعم، و11% من محلات تجارة المواد الغذائية.

العاصفة

صورة
طوفان ساغيناي في كندا عام 1996 هي ظاهرة جوية عنيفة وكبيرة الاتساع يتراوح قطرها بين 200 و 1000 كم. تترافق بالريح القوية والأمطار الغزيرة. وقد تكون مصحوبة بالرعد والبرق والبَرَد والزوابع. وبعضها يكون مصحوباً بالأمطار المثلجة، وهي أمطار متحولة عن ثلج بالرغم من درجة حرارة منخفضة (صفر)، تتجمد بمجرد وقوعها على أي جسم. وبعضها يحمل مواداً في الجو مثل الغبار والرمل أو الثلج. وهي تنجم عن تشكل أعاصير أو منخفضات جوية مثل الأعاصير الاستوائية التي تستمد طاقتها من عدم استقرار الكتلة الهوائية المحيطة بها، والأعاصير غير الاستوائية التي تتشكل بسبب اختلاف درجات حرارة الكتل الهوائية المتلاقية. يمكن لبعضها أن تسبب أضراراً كبيرة في منطقة أو بلد. من أهمها طوفان وقع في كندا عام 1994 بسبب انخفاض جوي كبير في منطقة ساغيناي شرق شمالي كوبيك نتج عنه أمطار غزيرة سببت خسائر بنحو 1.5 مليار دولار كندي. وكذلك عاصفة المطر الثلجي عام 1998 في شمالي شرقي الولايات المتحدة مسببة خسائر بين 4 و 7 مليار دولار.

حورية البحر الصغيرة/الرواية

صورة
تقول رواية الدانمركي هانس كريستيان بأن حوريات البحر يعشن في الأعماق مع أهليهن، وعند بلوغهن الخامسة عشر يحق لهن الخروج إلى السطح ورؤية ما عليه. وهذا ما حدث لحورية هانس التي شهدت سفينة تغرق فأنقذت صاحبها الأمير ونقلته إلى الشاطئ لتختفي وتظهر صبية أخرى يراها الأمير عند استيقاظه ويظن أنها منقذته. تقول الجدة للحورية إن البشر لا يعيشون طويلاً ولكن لهم روح سرمدية، وهو ما أرادته الحورية التي تذهب إلى ساحرة البحر فتحول هذه ذيلها إلى ساقين وتقول لها إن فشلت في الزواج من الأمير فستصبحين زَبَداً. سبحت حتى الشاطئ حيث نامت منهكة، مر بها الأمير فأيقظها واصطحبها معه إلى القصر وأحبها. ولكن أبويه طلبا منه الزواج بأميرة، فيذهب لرؤيتها وإذ هي تلك التي رآها عند الشاطئ وظنها منقذته، فتزوجها. حزنت الحورية وشكت أمرها إلى أخواتها فقلن لها: اقتليه وستعودين مثلنا، فرفضت، وبدلاً من أن تتحول زبداً أصبحت من "بنات الهواء" مكافأة على رفضها القتل. وأصبح لها تمثال في كوبنهاغن .

طيور الجنة

صورة
الأنثى إلى اليمين والذكر يساراً هي عائلة من الطيور تعيش في غينيا الجديدة وبعض الجزر المجاورة. عدد أنواعها 39. تشتهر بألوانها الرائعة والعروض المعقدة للذكور، عند بعض أنواعه، لإغواء الإناث برقصه أمامها علّها تقبله زوجاً. وهي طيور مختلفة الشكل بين الإناث والذكور، فهما مختلفان في الحجم والقوة وألوان الريش والسلوك وملامح الجسم. عرفها الغرب منذ أن التقى ماجلان وبحارته بهذه الطيور. تصعب رؤيتها رأي العين حيّة في بيئة طبيعية، فأعشاشها عصية على الرؤية والتصوير، حتى درسها الصحفي تيم لامان والباحث إد سكولز اللذان صورا أحد أنواعها في غينيا الجديدة على مدى ثماني سنوات قاما خلالها بثماني عشرة رحلة، وصعدا مئات الأشجار، وأقاما عشرات الستائر للاختفاء وراءها، وسجلا آلاف الفيديوهات، وأمضيا في الميدان أكثر من سنة ونصف، والتقطا قرابة 40 ألف صورة. ومن بين ما اكتشفاه هو أن الإناث تراقب الذكور من زاوية محددة. ولفهم عروض الذكور على نحو صحيح فإن هذا يتطلب رؤية ما تراه الإناث، الذي يمكن مشاهدته عبر الرابط .