معركة الريدانية



وقعت بين العثمانيين والمماليك في كانون الثاني عام 1517 قرب القاهرة، في المنطقة التي تعرف اليوم بالعباسية. بعد هزيمتهم في مرج دابق عام 1516، لم يسقط حكم المماليك على مصر، فحشد السلطان سليم الأول جيشًا لا يقل عن ستين ألف جندي لملاحقتهم.
من جهته، حاول طومان باي تنظيم جيشه الذي كان أقل من أربعين ألف مقاتل، واختار موقع الريدانية للدفاع، فبنى متاريس واستخدم المدافع الثابتة لأول مرة عمليًا، على عكس مرج دابق. ومع ذلك، التف العثمانيون على المواقع الدفاعية عبر الصحراء الشرقية، ما أجبر المماليك على الانسحاب والدخول في معركة قصيرة داخل القاهرة.
بعد عدة أيام، أُلقي القبض على طومان باي وأُعدم قرب باب زويلة، وانتهت بذلك سلطة المماليك المستقلة التي استمرت قرابة 270 عاماً. أصبحت مصر ولاية عثمانية، وبقي المماليك في إدارة البلاد كطبقة حاكمة محلية، بينما كان الوالي العثماني يمثل السلطة الرمزية.
تشير التقديرات إلى سقوط نحو سبعة آلاف من المماليك وحوالي ألفي جندي عثماني، رغم أن هذه الأرقام تقريبية. ونقل الانتصار العثماني مركز الثقل السياسي في العالم الإسلامي إلى إسطنبول.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيام الكواكب وسنواتها

الاتحاد الأوروبي

قواعد المنطق الرئيسية الثلاث

قانون نيوتن الثاني

قانون نيوتن الأول

البركان

التركيب الضوئي

الغلوسيدات

مصباح التوهج الكهربائي

العصر الحجري الحديث Neolithic