بحث في هذه المدونة

الأربعاء، 13 فبراير 2019

معيار الذكاء



لجأ الفرنسيون في مطلع القرن العشرين (1912) إلى اختبار قدرة التعبير الشفهي والقدرة المنطقية (الرياضيات) لتصنيف بعض الطلاب ممن كانوا يعانون مشاكل دراسية. ساد هذا المعيار حتى وقت قريب. ولكن الدراسات الحديثة لعمل الدماغ دفعت إلى اعتماد معيار أكثر شمولاً. يتضمن المعيار الحالي ثمانية جوانب هي: التعبير الشفهي، والمنطق-الرياضيات، والإدراك البصري الفراغي (الذاكرة البصرية، التوجه في المكان،...)، والجسدي (الرياضة، العمل اليدوي...)، والموسيقي، والذاتي الداخلي (معرفة الذات)، والذاتي الخارجي (العلاقات مع الآخرين) وأخيراً الطبيعي البيئي، فهناك من يبدي اهتماماً بالطبيعة وهناك من لا يهتم بها على الإطلاق، ومرد ذلك إلى إحدى مكونات الدماغ وإلى قدرة الإنسان فطرياً على تمييز ما هو طبيعي وما هو صنعي. واضع هذا المعيار هو عالم النفس الأمريكي هوارد غاردنر باسم "نظرية الذكاء المتعدد". ومن المعروف أن المصابين بمتلازمة التوحد أو الانطوائيين تكون ملكة التعبير والكلام لديهم وعلاقاتهم الاجتماعية ضعيفة. ولكن لا شيء يمنع من أن يكونوا موسيقيين ممتازين أو متفوقين في الرياضيات مثلاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق