بحث في هذه المدونة

الخميس، 23 مايو 2019

الحرب الكارثة


الإنسان، من بين كل الكائنات، هو مخترع الأعداء والحروب التي يجب خوضها ضد هؤلاء الأعداء. وليس من حرب إلا للهيمنة والاستيلاء على مقدرات الآخر. عرفها الإنسان منذ تاريخه الأول كما يؤكد ذلك علماء الإناسة. كانت حروباً قاسية بين مجموعات بشرية نزاعاً على فريسة أو أرض مثمرة، أو على بقاء مجموعة دون أخرى عبر القتال. تبدأ بشعور خوف من الآخر، يمكن تنميته ذاتياً أو بفضل الآخرين المحيطين. كما لأصحاب المصلحة تنمية شعور الخوف وشرعنة الحرب وجعل الناس ينخرطون فيها تالياً. عرف التاريخ حروباً ومجازر بشرية كثيرة، أعطاها الإنسان صبغات قدسية. وكل طرف يطلق على قتلاه صفات الشهادة والبطولة. وهم ليسوا إلا شباباً كان لهم أن يتابعوا حياتهم كما الآخرين. وسمى غلبته نصراً، ولكن أي زهو في أي نصر؟ فهو ليس إلا على حساب شباب كان آباؤهم وأمهاتهم يترقبونهم عوناً لهم في شيخوختهم، وليس حزناً يجرونه طوال ما تبقى من حياتهم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق