الأمان السلبي
يُقصد بالأمان السلبي في المفاعلات النووية أنه نظام حماية يعتمد على قوانين الفيزياء الطبيعية مثل الجاذبية والحمل الحراري والضغط، بدل الاعتماد على مضخات كهربائية أو تدخل بشري مباشر. أي أن المفاعل يُصمَّم بحيث يتصرف بطريقة “تلقائية آمنة” عند حدوث خلل، فيقوم بتبريد نفسه أو إيقاف التفاعل النووي دون الحاجة إلى أوامر خارجية أو طاقة تشغيل إضافية. ويُستخدم هذا المفهوم في الطاقة النووية الانشطارية الحديثة، خصوصاً في المفاعلات الصغيرة، بهدف تقليل احتمالات الحوادث الناتجة عن الأعطال التقنية أو انقطاع الكهرباء . في التصاميم الحديثة للمفاعلات المعيارية الصغيرة، يُبنى هذا المبدأ بطريقة عملية واضحة. فعلى سبيل المثال، إذا ارتفعت درجة حرارة قلب المفاعل بشكل غير طبيعي، تبدأ آليات فيزيائية تلقائية بالعمل: قد تنخفض قضبان التحكم إلى داخل القلب بفعل الجاذبية فتُبطئ التفاعل النووي، أو يتحرك سائل التبريد تلقائياً نحو المناطق الساخنة دون الحاجة إلى مضخات، لأن اختلاف الكثافة وحده يكفي لتحريكه. وفي بعض التصاميم، يؤدي ارتفاع الحرارة إلى تمدد مواد معينة أو تغيّر في الضغط الداخلي، ما يساهم بدوره في خفض معد...